محمد راغب الطباخ الحلبي

193

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

لكن لذي النقد ما يخفى على فطن * لا سيما الصارم البتار إن دربا أعني شهاب الدنا والدين ناظرنا * نجل الأكابر والسادات والنجبا ومن إذا يمم الراجون ساحته * أضحى لهم جبرئيل المرتجى سببا ولما سكن الشيخ بدر الدين في المسجد المعلق إنشاء شهاب الدين بن عشائر ( وراء الجامع ) كان جميع ما يحتاج إليه يأخذه من بيت شيخنا المذيل . ثم ذكر وفاته كما تقدم ثم قال : ودفن بجبانة خارج باب الفرج ا ه . 540 - عبد الرحمن الأذرعي المتوفى سنة 838 عبد الرحمن بن أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن سالم بن داود بن يوسف بن جابر التاج ابن فقيه حلب الشهاب الأذرعي الحلبي الدمنهوري الشافعي . ولد في مستهل المحرم سنة تسع وخمسين وسبعمائة بحلب ، ونشأ فحفظ القرآن والمنهاج واشتغل في الفقه وغيره وتميز ، وسمع بها على البدر حسن بن حبيب ومحمد بن علي بن أبي سالم ، وبدمشق على أبيه وأبي عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد اللّه بن عوض والبدر أبي بكر محمد بن قليج بن كيكلدي ، وبنابلس على البرهان إبراهيم بن عبد اللّه الزيتاوي ، سمع عليه جزءا فيه غرائب السنن لابن ماجة انتقاء الذهبي ، وبالقاهرة على الشرف محمد ابن يونس بن أحمد بن غنوم وغيره . وأجاز له الخلاطي وابن النجم وابن الدسوقي « 1 » والشهاب أحمد بن عبد الكريم البعلي وزغلش وابن أميلة والمنبجي وابن نباتة وابن قاضي الجبل وآخرون . وقدم القاهرة بعد أن درس في الأسدية بحلب فأقام بها مدة ، وولي قضاء دمنهور الوحشي زمنا . وكان فاضلا كيسا مشاركا في علوم مستحضرا لأشياء حسنة ، كتب الخط الحسن وقال الشعر الجيد ، وحدث سمع منه الفضلاء ، وارتحل إليه صاحبنا ابن فهد وغيره ولينه

--> ( 1 ) في « الضوء اللامع » : السوقي .